السيد مهدي الرجائي الموسوي
429
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أما والذي حجّت إلى ركن بيته * حوايم ركبان مقلّده شهبا لأقتحمنّ الحرب حتّى يقال لي * ملكت زمان الحرب فاعتزل الحربا وينزل روح اللَّه عيسى بن مريم * فيرضى بنا صحباً ونرضى به صحبا وهذه القطعة جيّدة من مثله . وكان أسمر شديد السمرة ، يحفظ القرآن ، ويكتب خطّاً ضعيفاً ، وهو الذي جدّد رسوم الخلافة بعد ما كان الأفضل قد غيّر الرسوم . ووقع في أيّامه غلاء قلق الناس منه ، ونقش خاتمه : الامام الآمر بأحكام اللَّه أميرالؤمنين ، وكان جريئاً على سفك الدماء وارتكاب المحذورات ، وقتل وعمره أربع وثلاثون سنة وتسعة أشهر وعشرون يوماً ونصف ، واختصّ بغلاميه برغش وهزار الملوك ، وعمّر الجامع الأقمر ، واللَّه أعلم « 1 » . 561 - السيد مهدي حسن اللكنهوي . ولد في لكنهو ، ونهل من معين علمها الذي لا ينضب ، حيث تتلمّذ وتخرّج في الفقه وأصوله على يد السيد محمّد بن السيد دلدار علي النقوي ، وغيره من معاصريه المشهورين ، وهو أحد أدباء الهند المعروفين ، له في الأدب العربي يد غير قصيرة ، وحظّ ليس بالنزر اليسير ، وهو من أسرة عريقة عرفت بالمجد والشرف النبوي ، توفّي في لكنهو . قال الشيخ الأميني : وفي كتاب بهجة الأدب ومهجة الإرب ، وهي مجموعة شعرية أدبية تحوي قصائد جمع من أعلام الهند الفطاحل ورجالها الأفذاذ أنشدت في الحفلات الدينية المنعقدة سنة ( 1308 ) إلى أن قال : وفي الكتاب نفسه ذكر للسيد مهدي حسن غديرية مطلعها : شطّ المزار وطال فرط غرامي * ذهب القرار وزاد وجد سئامي ذهب اصطباري بالفراق صبابةً * ومنيت بالأسقام والآلام يقول فيها يمدح مولا أمير المؤمنين عليه السلام : وله مآثر في الغدير شهيرة * ما دامت الأمطار في التسجام يومٌ أقام إلهنا لعباده * فيه أمير الخلق بالإكرام
--> ( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 3 : 238 - 241 برقم : 175 .